الحدثسياسةوطني

الحراك الشعبي في مفترق الطرق وسط ترقب رد المؤسسة العسكرية على المطالب

أصدر احمد طالب الإبراهيمي وعلي يحي عبد النور ورشيد بن يلس أمس بيانا دعوا فيه وبإلحاح القيادة العسكرية إلى فتح حوار صريح ونزيه مع ممثلي الحراك الشعبي والأحزاب السياسية المساندة لهذا الحراك.

جاء فيه” كيف يمكن أن نتصور إجراء انتخابات سلسة ونزيهة ترفضها من ألان الأغلبية الساحقة من الشعب لأنها من تنظيم مؤسسات لازالت تديرها القوى الغير مؤهلة معادية للتغيير البناء”، إن حالة الانسداد التي نبهت بها الشخصيات الوطنية مردها تمسك الجيش بإجراء انتخابات بتاريخ ال4 من جويلية القادم، كما جاء في بيانها مطالبين بانتخابات يشارك فيها رجال ونساء ممن لم تكن لهم صلة بالنظام السابق استجابتا للنظام السابق و استجابتا لمطالب الشعب ملوحا الى افتتاح المقاطعة حسب ما أعلنت عليه وسائل الإعلام المحلية سابقا، ما يفيد أن المجلس الدستوري الأعلى سيعلن عن استحالة تنظيم انتخابات بسبب تصاعد الرفض الشعبي والسياسي لها، رفضا يأتي عشية انتهاء الآجال القانونية .

ومنه؛ فإن المتابعين للشأن الداخلي حرموا بأن الحراك في مفترق الطرق بعدما انقسم الى كتلتين سياستين الأولى مع الجيش ويدعمها الحراك بالموافقة، وتمثلها الشخصيات الوطنية على غرار احمد طالب الإبراهيمي وزير الخارجية الأسبق وقبلها كان وزيرا للتربية في عهد بومدين وعلى يحي عبد النور ورشيد بن يلس قائد البحرية السابق، وكل هؤلاء الشخصيات أصحاب المبادرة الوطنية يعتبرون من ذوي الأيادي النظيفة الرافضين للأوضاع التي آلت إليها الجزائر جراء الحكم الجائر محبي مصلحة البلاد .
أما الجهة الثانية؛ يمثلها الديمقراطيين،أمثال بوشاشي وطابوا و عسول وغيرهم..،لكن،متطلبات الحراك هي قيام دولة مدنية،بدون رموز النظام البوتفليقي ،بينما مؤسسة الجيش الوطني تقف وراء الوطنيين الذين ينتهجون الخط النوفمبري ولا يعكسون مخططات المؤسسة العسكرية او يعارضون مواقفها باعتبارها صائبة ومساندة للحراك الشعبي في تلبية مطالبه،يبقى التيار الوطني مقيد بأمور كثيرة منها المؤسسة العسكرية والمؤسسة الدستورية والثوابت الوطنية ..
بينما الديمقراطيون يبحثون على دولة مدنية تسيرها المؤسسات ويحكمها المدنين بدون تدخل الجيش في ضل عدالة مستقلة يحميها الدستور وقوانين الجمهورية.

وبعد انقسام الحراك الى جبهتين،  فينتظر أن يؤسس الجيش إلى مرحلة انتقالية تسودها الديمقراطية، ومن ثما تعديل الدستور والدخول في مشاورات سياسية، الأحزاب السياسية مولاة ومعارضة ستكون بعد قيام الجمهورية الثانية بدون مصداقية خاصة وان الشعب رأى فيهم ما لا يعجب على مدار عقدين لم يجد فيهم التغيير الذي يعتبر دورهم السياسي المنوط .
عسال حضرية

الوسوم
اظهر المزيد

المنبع Dz

"المنبع dz" جريدة الكترونية جزائرية مستقلة، تصدر عن مؤسسة سورس برود للاتصلات، تعمل على ايصال المعلومة والخبر من منبعه وفي حينه، تحت شعار "المعلومة صدق وأمانة". تتكون الجريدة من طاقم صحفي شاب، منتشرون عبر مختلف التراب الوطني، تهدف إلى التقرب من المواطن والقارئ، ونقل رسالته بأمانة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق